30212577098070300
recent
أخبار ساخنة

تعرف على مشروبات الدايت

الخط





جرت في الأعوام السابقة الكثير من النقاشات بشأن مشروبات الدايت، معظمها لا تؤيد تناولها، حيث رُبط مشروب الدايت بزيادة الوزن وبعض من الأعراض الصحية السلبية الأخرى. ولكن السؤال الذي سنطرحه هذا النهار: هل مشروبات الدايت إجراءًا بذلك السوء؟

في ذلك النص، سنتطرق لموضوع مشروبات الدايت وندخل في تفاصيلها (خاصة الدراسات التي ترتبط بالمُحليات الصناعية التي تتكون منها) وتأثيرها على الوزن والصحة.

ما هي مشروبات الدايت على وجه التحديد؟

هي باختصار المشروبات الغازية الشاغرة من السعرات الحرارية، ويمكن أن نطلق عليها العديد من مسميات: مياه غازية أو مياه منكّهة أو مياه محلاة. فبينما تُحلى المشروبات الغازية العادية كالبيبسي والكولا والماونتن ديو بشراب الذرة أو السكر، فإن مشروبات الدايت تستخدم عددًا من المحليات الصناعية مثل الأسبارتام والسكرالوز وستيفيا.

هل تسبب مشروبات الدايت مبالغة الوزن؟

من الممكن أن تكون الإجابة على ذلك السؤال جلية إلى حاجز ما، ولكن دعونا نجيب عليه بتفسير مفصل تلك المرة، يُعد الماء المشروب الأجود كليا، كلنا نتفق على هذا، ولو عشنا في عالم مثالي فلن يكون هناك أي أحد يتناول المشروبات الغازية، سواءً قد كانت عادية أو دايت، لكن لن يكون هناك أحد يتناول أي شيء معالج. ولكن بما أننا لا نعيش في عالم مثالي، فالسؤال 
يفترض أن يكون: إذا كنت ستشرب مشروبًا غازيًا، فأيهما 

أجود: المشروب الغازي العادي أم الدايت؟


توميء الإحصائيات إلى أن 20% من أهالي أميركا (أي ما يقترب من 62 ميلون فرد) يتناولون مشروب دايت واحد على أقل ما فيها متكرر كل يومًا. لهذا السؤال هنا: ما الآثار التي ستتركها مشروبات الدايت على ذلك الكم الكبير من المستهلكين؟ لو نظرنا إلى ذلك الموضوع نظرة أولية، فسيبدو لنا أن هناك رابطة تربط بين تناول مشروبات الدايت والبدانة.

أماطت اللثام الإحصائيات الصادرة عن معهد سان أنطونيو لدراسات الشيخوخة الطولية أن متناولي مشروبات الدايت تتكاثر إمكانية إصابتهم بالسمنة أكثر من  أولئك الذين لا يتناولونها، كما أماطت اللثام دراسة أخرى أٌجريت على 9000 فرد، أن متناولي المشروبات الغازية (سواءً قد كانت عادية أو دايت) تتكاثر نسبة إصابتهم بمتلازمة الأيض، سوى أن هذا لا يقصد بالضرورة أن تناول مشروبات الدايت داع رئيسي في مبالغة الوزن. إن ظاهرة “بيق ماك وكولا دايت”، وهي عندما يتناول فرد ما اعداد هائلة من مشروبات الدايت ليريح ضميره ويأكل ما يحلو له، من الممكن أن تكون هي الداعِي خلف ارتباط البدانة بتلك المشروبات، إضافة إلى أن أكثرية من يتناول مشروبات الدايت يتناولها حينما يكون وزنه قد بدأ بالازدياد مسبقًا، فيلجأ إلى هذه المشروبات بصفتها أداة لمجابهة تلك الزيادة في الوزن، ولكن في الواقع إذا لم يتبدل نمط الحياة الذي داع مبالغة الوزن في المقام الأول، فمشروبات الدايت لن تساعدك في حدوث أي تحويل يذكر.

ويستشهد مناصرو فرضية أن “مشروبات الدايت تسبب البدانة” بأن تناول المُحليات الصناعية يعطل مقدرة الجسد على ترتيب مدخول الأكل الأمر الذي يقود إلى فرط الطعام. وفي ذلك الحين أجريت أبحاث على القوارض تدعم تلك الفرضية، سوى أني حتى هذه اللحظة لم أجد أي معلومات بشرية تدعم هذه الفرضية، ومع هذا يمكن لتناول المحليات الصناعية أن يعزز من الرغبة في تناول السكريات، وهكذا سيولد تناول المحليات خالية السعرات رغبة شديدة في تناول المزيد من السعرات الحرارية التي كنا نسعى التقليل منها في المقام الأول.

وعلى صعيد مشكلات الصحة بعيدًا عن مبالغة الوزن، هناك بعض البيانات (أجريت على الحيوانات) توميء إلى أن المحليات الصناعية قد تعرّض الفرد للإصابة بالسرطان، وأن هناك أفراد يستجيبون تجاوب هزيلة تجاه بعض أشكال المحليات الصناعية، ومن أمثلة هذا الإحساس بالصداع بعد تناول الأسبارتام.

أما فيما يتعلق لمؤيدي فكرة أن “المحليات الصناعية آمنة” فيزعمون أنه إذا كان هناك ضرر صحي، لكان ملحوظًا وجليًا لنا في تلك اللحظة بالنظر إلى أن هناك الملايين من الناس يتناولونها دائما. يظهر هذا منطقيًا، هل توافق؟ مع هذا لا ننفي أن هناك أضرار صحية محتملة قد تصاحب تناولها.

وكما هو الشأن مع كل شيء، يلزم أن ننظر للفوائد ونقارنها بالأضرار. واعلم أن البدانة صافرة تحذير لموت مبكر، لهذا أنصح كل فرد أن يبذل أفضل ما لديه (وبطريقة صحية) للحفاظ على جسد بنسبة دهون ضئيلة. على طريق المثال، إذا كان هناك رجل يملك قابلية للإصابة بالسمنة أو السكري، ووجد عن طريق تجربته أن مشروب الدايت يساعده في التخفيف من تناول السكريات ويكبح رغبته العنيفة في تناول الحلويات بأنواعها ويسمح له بالحفاظ على وزن جسد موائم، فإن المزايا هنا قد تغلب المخاطر، بل لو كان تناول مشروبات الدايت سيقوده إلى الغذاء بشراهة، فإن المخاطر من غير شك ستغلب الإمتيازات ويجب عليه حينها أن يحد من تناول هذه المشروبات وأن يبعدها من نظامه الغذائي.

كيف أتوقف عن تناول مشروبات الدايت؟

إذا قد كانت مشروبات الدايت تجعلك تأكل بشراهة وتفتح شهيتك للحلويات، أو كنت تستجيب لها على نحو سيء فإن إخراجها من نظامك الغذائي أمر حتمي. ومن الإجابات المقترحة لهذا: مقايضة المشروبات الغازية بعصير الليمون، فهذا الحل نجح مع الكثير من الناس.

وأما للآخرين، فالأفضل أن يتم تجنبها متدرجًا، ومن الإجابات المتبعة أيضًا الانقطاع عن تلك المشروبات مرة واحدة دون تدريج، بالرغم من أن الكثير من الناس لا يمكنهم الالتزام بذلك الحل أثناء الأسابيع الأولى، وهذا لأنهم في فترة إرجاع تهيئة أدمغتهم تجاه ذلك الشأن.

وكما هو الوضع دائمًا مع أمور التغذية والرياضة، يرجع الشأن إليك في أن تجرب بنفسك لتعرف الأسلوب الأنسب لك، ولكن ضع في بالك إن كان تناول مشروب الدايت (باعتدال) يساعدك على الحفاظ على وزن صحي ومناسب وعلى أن تقطن نمط حياة صحي مع تغذية سليمة وتمارين فعّالة، فإن تناوله ليس بالخطب الجلل، خصوصًا إن كان تركها سيجعلك تتوجه لبديل قد يسبب لك مبالغة في الوزن أو يلقي بك في شباك البدانة.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة